الشيخ أحمد بن علي البوني

79

شمس المعارف الكبرى

كثيرا ، يا جبار أنت الذي حكمك ماض على طريق الجبر وعلى كل أحد لا يدفعه حذر حاذر ، وأنت الذي ربطت القوى النفسانية والقوى القلبية في كثائف الأجسام لا يجب ذلك إلا على الذي نزه في حقك ، وجعلتهم بضعة لهويّتك وظهورا لقهريتك وصفة لأزليتك فإنك أنت ذو القدرة والجبروت والعزة والرهبة ، وبحق ملكوتك الذي اخترته بعين تقديرك وأحكام إلهيتك وأنوار محرقاتك لا يعلم غيرك تعالى شأنك وعظم سلطانك ، فكل حركة في عالم الملك والملكوت والجبروت ، وقد أعان بها معنى اسمك الجبار ، بحق ما اخترت بخير التدبير الأزلي الجليل المتعال . يا من خير العالم آلات أتى بحركة ما فيه من سر الحياة المخلوطة الروح بأزمة المقادير وظهور المحكمة ، أظهر في فلان من شدة جبروتك وقهرك ما تسكن به حواسه عند مصادمتي ، وتخمد روحانيته عند وجودي ، إن جهنم لموعدهم أجمعين ، ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ، يا فاطر السماوات والأرض ، أسألك بقدرتك التي قدرت بها الأكوان العلوية والسفلية ، وبحق الكلمة الأولى التي فطرت بها الأرض والسماوات بقولك الحق ، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا آتينا طائعين افعل لي كذا وكذا ، واذكر ما تريد يحصل المطلوب واللّه الموفق . الفصل العاشر في أسرار الفاتحة وخواصها ودعواتها المشهورات الشريفات اعلم أن من كانت له حاجة من الحوائج ، فليتوضأ ويصل ركعتين ويقرأ هذا الدعاء ويدعو به فإنها تقضى وهو هذا : بسم اللّه الرحمن الرحيم رب أسألك بالاسم الذي فتحت به عالم الأمر والخلق بسر التجلي للحق ، المظهر لسبب التنزيل ، والمتعالي أمرا ووجودا وبطونا ومعقولا ذلك حسّا لمن أيدت ، بل معلوما لمن أشهدت ، مجهولا لمن شئت ما تشابه منه ، لا تقدح في وحدة ما حكمت من الحكمة ، يا عليم يا حليم يا فتاح ، يا رب أسألك اللهم يسر الإضافة الرابطة بين حضرة الوجود والإمكان المقتضية لظهور النعت الأعظم ، والسر الميمم بثبوت الإلهيات عموما وخصوصا بدءا وعودا عن سعة علوم الروحانية التي لا تتناهى استقرار أو ثبوت عن فيض خاص الرحيمية التي لا تتناهى ، الواقعة بشهود البيان المقترب بالقرب المجهول الماهية يا رحمن يا رحيم يا فتاح ، أسألك التدبير والتيسير والمعونة ، والتقدير والحفظ والفوز والرعاية والستر والتكميل ، وطيب الرزق والبركة ، والرجا وحسن الظن بك ، واليأس من غيرك . بسم اللّه الرحمن الرحيم تكون بأمرك وتكون بوجودك ، وبركة منك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، بك آمنا ولك أسلمنا وعليك توكلنا ، حققنا اللهم بنورك يا مالك يوم الدين ، ونوّر بصائرنا بنورك يا برهان يا نور النور يا هادي المضلين لا هادي غيرك الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أغننا بك عن غيرك يا غني يا مغني يا اللّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ شهود ذاتك يا رحمن سلام قولا من رب رحيم مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اللهم إني أسألك بأنك أنت اللّه في حقائق محض التخصيص ، وبأنك أنت اللّه على كل حال من أحوال الجد والتعديل ، وبأنك أنت اللّه المقدس بخصائص الأحدية والصمدية عند الضد والند والنقيض والنظير والظهير ، وبأنك أنت اللّه الذي ليس كمثله شيء